هاشم معروف الحسني

9

سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )

وموالاة أعدائك والتودد إليهم ممن كفروا بالحق والقيم والأخلاق ، فقلت مبلغا إنسان هذه الدنيا رسالة ربك : وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً . وقلت : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ . وقلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ . وقلت في الآية من سورة النساء : فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً . وما أكثر ما قلت ونهيت وتوعدت ودعوت إلى العمل الطيب والخلق الكريم في كتابك وسنتك ، ولكن ومع الأسف الشديد ان أكثر من يدعون الاسلام لا سيما في عصرنا الحاضر قد انحرفوا وغيروا وبدلوا واستهانوا بالمستضعفين والمعذبين واتخذوا أعداء الاسلام وأعداءك أولياءهم من دون اللّه يركعون لهم من دونه وكفروا بجميع القيم التي أرسلت وجاهدت وضحيت من أجلها طيلة عشرين عاما أو تزيد . . وأصبح الاسلام بمبادئه وجوهره غريبا عن الأذهان والنفوس والقلوب كما كان في أيامك الأولى ، والمتمسكون بأصوله ومبادئه والداعون إليه باخلاص وتجرد غرباء في هذا العصر الذي طغت فيه المادة واتجه فيه أعداء الاسلام إلى طمس حقائقه وتزييف جوهره بأسلوب جديد لم تعرفه الحروب الصليبية من قبل . وسلام اللّه عليك حيث قلت فيما رواه المحدثون عنك : « بدأ الاسلام غريبا وسيعود كما بدأ فطوبى للغرباء » . وعلى أي الأحوال فالحديث عن واقع المسلمين في عصرنا الحاضر مؤلم